Showing posts with label Kuwait. Show all posts
Showing posts with label Kuwait. Show all posts

Saturday, October 26, 2013

Donkey Ride in Fira

العاصفة قادمة، كان صاحب المطعم البحري على شاطئ الرمل الأسود على حق. إلتقيت بالسيد ڤلاديمير و الأنيقة زوجته على وجبة الغداء وسعدت بلقائهما حيث تبادلنا الحديث عن كل ما تتشارك به دول البحر الأبيض المتوسط من أصناف الأكل ومسميات بعضها مثل البسطرمة (اللحم المقدد)، الدولما (ورق العنب) والبقلاوة (صنف من الحلويات). كما أشار لعاداتهم واختلافها عن عاداتنا نحن العرب!

سألني عن الأيام التي قضيتها بالمنطقة وعن تجربتي للأماكن السياحية وبعض النشاطات التي استمتعت بها خلال إقامتي في كاليدرا وهي المنطقة التي تكونت بعد انفجار بركاني مُشكلةً أرضاً أو بالأحرى جزيرة كونها بعرض البحر.

فأجبته عن رحلتي لأجزاء عديدة من الجزيرة وبِنيّتي بالإبحار حيث تكون فوهة البركان الواقعة تحت سطح الماء. وخلال ذلك كان صاحب المطعم البحري على شاطئ الرمل الأسود يستمع لحديثنا بانتباه مُتبسماً حيث أظهرت ابتسامته لنا إحساساً بأنه على الأرجح لم يكن مصغياً للحديث بقدر ما يمكن ان يعتبر ترحيباً بالزبائن. (لا أعلم، فأنا منهمك في تناول طبق الأخطبوط الرائع وحساء السمك اللذيذ)

قدّمت لي زوجة صديقي ڤلاديمير بعض النصائح وزودتني ببعض الأماكن اللتي يجدر بي زيارتها اذا أسعفني الوقت. واستوقفتني هذه الكلمات؛ اذا أسعفك الوقت! وراوتدني عندها هذه التساؤلات: ما الذي يجعلنا خلال السفر ننجز أكثر وفي وقت وجيز مقارنةً بالأيام التي نعيشها في حياتنا اليومية ؟ أليست حياتنا اليومية هي بالأساس رحلة سفر ؟ هل السبب هو المكان و رغبتنا بالاستكشاف ؟ أم أننا بالفعل نسينا كيفية التمتع بأيامنا حيث نعيش واعتدنا السماح للكسل بسرقة أثمن ما نملك ؟

لذلك وبعد انتهائي من وجبة الغداء والمحادثة اللطيفة التي دارت بيننا. وبعد أن شكرت صاحب المطعم على نصيحته لي بأن انتبه من العاصفة القادمة الليلة من جهة الجنوب. قضيت بعض الوقت أتمشى على شاطئ الرمل الأسود، وأفكر بالتساؤلات التي سافرت بي لبلدتي الصغيرة وثقافتي الفقيرة باحثاً عن إجابات، مسترجعاً أحداث حياتي اليومية وصعوبة الإنجازات في ما تبدو عليه هذه الحياة.

 كان صاحب المطعم البحري على شاطئ الرمل الأسود على حق فعاصفة الأفكار شغلت عقلي ولم أدرك أن الشمس الذهبية تغرب، وأن اليوم شارف على الانتهاء وحان وقت وجبة العشاء. لم أجد للعشاء مكاناً في معدتي فاتجهت عائداً لغرفتي مقرراً في نفسي أن أجد إجابات لتلك التساؤلات.

على الرغم من انتظاري لانتهاء العاصفة طوال تلك الليلة، إلا أنني استمتعت باستغراقي بالتفكير وبشرب شاي البابونج الذي أصبحت مهتماً به قبل ذهابي للفراش كما نصحني به ذلك العجوز الإيطالي في محطة الوقود بمنطقة تدعى سانتا مونيكا العام الماضي، حيث يساعد على تهدئه الجسم ودخوله في مرحلة الاستعداد للنوم، كما ينام الطفل بعد وجبة حليب دافئ بين دفئ ذراعي والدته.

أشرقت مع صبوح الشمس... أقصد أصبحت مع شروق الشمس، متجها لمنطقة فيرا لارتشاف قهوة الصباح بالمقهى الذي يقع بوسطها لأنني ولسببٍ ما، أتجه له كل صباح منذ وصولي للجزيرة. يرجع السبب في ذلك ليس فقط لارتشاف القهوة ولكن لجولتي الصباحية على ظهر الحمار. جولة الركوب على ظهر الحمار كانت المتعة التي تصاحبها فكاهة من ناحية وابتسامة صباحية من جميع الناس الذين أصادفهم بطريقي للمقهى من ناحية أخرى. فهكذا اعدت أن أستهل يومي.

بعد انقضاء هذه الرحلة الممتعة، رجعت لبلدتي الصغيرة مصطحباً معي قرارات كبيرة كتذكار لنفسي. مع كل شروق أشهده، أريد أن أستهل يومي بشيء جميل وابتسامة رضا وإن كانت بشيء يعتبره الناس وضيعاً كحمار فيرا مع العلم أن الحمار "شي زين باليونان". قررت عند خروجي من المنزل أن استعد لرحلة سفر، لا أعلم ان كنت فعلاً سأعود، ولكني سأجعل منها رحلة رائعة وعندما أعود سأروي روعتها لأحبتي. قررت أن  أتناول الطعام الصحي والخفيف ولا أكتفي منه لكي أرجع لتناول الوجبة التالية فالتالية بنفس القابلية وبشهية، ساعياً لتجربة أصناف من طعام البلاد المتنوعة، فكل طبق تتناوله لأول مرة يكون لذيذاً ورائعاً وجزء من تلك الروعة هي روعة التجربة. قررت وقررت وقررت، وبدأت في التغيير سأتصرف كجميع المسافرين، لن أسمح للكسل بسرقة الوقت وان استدعى الأمر سأحكم بنفسي على السارق بقطع يده لأنه لن يحتاج ليزينها بساعة معصم اليد، الكسل لا يستحق الوقت فهو لذلك استحق أن يطلق عليه اسم سارق وقت.

Friday, August 9, 2013

ستاربكس العديلية


بُهرت من تصرّف أحد أفراد الشرطة الذي قام بالدخول من الباب الجانبي والوحيد المؤدي لقلب المقهى، حيث يطل جميع الجالسين حول الطاولات الصغيرة بالحيّز الضيّق في الطابق الأرضي، بأفضل طلّة من الزيّ التقليدي للشباب الكويتي لآخر صرعات الموضة التي تعلّقت بها فتياتنا.
 لم يُرِد ارتشاف القهوة أوالتباهي بلباسه العسكري، بل عكس ما توقعت تماماً. فبطبيعة المكان يستحيل أن لا تُبهر بما تراه من الفتية والشابات من سكاّن المنطقة أو المناطق المجاورة بل ومن المناطق البعيدة المحيطة بالجوار. لأنه من السهل أن تلتقي بالمشاهير اليافعين من الكويتين أو غيرهم من المشاهير الأجانب من الدول الصديقة كالوجه الإعلامي لعيادة بيان لطب الأسنان منذ عام 2009  "مروى بنت صغيّر" فهنا ينخرط الجميع ببعضهم البعض حيث جميع الموجودين يعتبرون أنفسهم من المشاهير على أيّ حال.
لكنّه أراد تنبيه أصحاب سيارتي Nissan مخالفتين للقواعد المرورية لوقوفهما بالقرب من الرصيف مُقابِلَ واجهة المقهى. علماً بأن المقهى يقع خلف جمعية منطقة العديلية بقطعة رقم 4 والتي تتشارك بمواقفها مع مركز يوسف أحمد الجسّار لغسيل الكلى والتي تطل على شارع 100 المعروف باسم شارع سلطان الكليب، حيث مواقف ملعب كرة القدم لكليّة البنات من الناحية الأخرى بالإضافة للمواقف الخارجية للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الممتدة لطريق عبدالله عبدالوهاب المطوّع باتجاه الدائري الثالث.
بالطبع أدّى تصرفه لإحراج صاحبي السيارتين وما أن قاما بالتوجه للخارج إلا واعتذر كلٌّ منهما عن تصرفه الغير لائق.

في حين ذلك راودتني بعض التساؤلات؛ لماذا يُصر البعض على الوقوف بسيارته في المكان الممنوع؟ هل يعود السبب لِقيمة وتكلفة المخالفة المرورية الغير مكلفة بالنسبة له كونها أقل قيمة مقارنة بالمخالافات المرورية اجمالاً؟ أم لأننا لم نتعلّم ماهي عواقب وقوف السيارة في الأماكن غير المخصصة من قبل؟ أم هو التمادي؟ أم هو البذخ؟ لأنه بامكان رجل الشرطة إهمال هذه العرقلة للسير، ولكنّه على علم و دراية تامة بهذا النوع من المشاكل وجوانبه المختلفة. وظيفته كانت تقتصر على تحرير المخالفة المرورية فقط، لكنّه قام بأفضل من ذلك رافضاً التقيّد بتأدية الوظيفة فحسب ليؤدي الواجب. وبالفعل فَعََلَ ما هو منطقي، وهو ابلاغ الشخص المخالف بنفسه.

فبالنهاية؛ ما الغرض من تحرير المخالفة؟ غير التوجيه والإرشاد لتفادي الخطأ أو تصحيحه إن أمكن ذلك.

اعلموا أعزائي زبائن المقهى، أنه يمكنم الاستمتاع بمشروباتكم المفضّلة كما استمتع بنفسي بالقهوة اليومية وقنينة الماء التي احرص على شرائها ببطاقة ستاربكس والتي تتيح لي الاستمتاع بخدمة Wi-Fi المجانية لمدة ساعة كاملة، غير أنه يمكنم حتى التدخين بالقسم الخارجي باحدى طاولاته العشر المعدنية المحاطة بتلك الشجيرات الخضراء الصغيرة و الأربعة مراوح التي تلطّف الجو برذاذ الماء العذب، دونما الحاجة لسد الطريق. فالالتزام بالقواعد المرورية من أهم آداب الطريق التي تعكس ثقافة المجتمع.